Qantara

العشاء السري

  • عنوان/تعيين : العشاء السري
  • مكان الإنتاج : إسبانيا
  • تاريخ/فترة : الربع الثاني من القرن الخامس عشر
  • مدينة الحفظ : سولسونا
  • مكان الحفظ : مُتحف ديوسيزا وكوماركال

 تتيح لنا هذه اللوحة التي أُنجزت في إسبانيا خلال الربع الثاني من القرن الخامس عشر، رؤية آخر وجبة تناولها يسوع المسيح.

العشاء السري LA CENE (كلمة مأخوذة من اللاتينية CENA: وجبة المساء) هو الاسم الذي أعطاه المسيحيون لآخر وجبة تناولها يسوع المسيح مع الرسل الاثني عشر مساء خميس الأسرار، قبل فترة قصيرة من اعتقاله، عشية صلبه (يسمّونه المسيحيون آلام)، وقبل ثلاثة أيام من قيامته. كانت لهذا المشهد وظيفة تربوية أولاً قبل أن يتحول إلى موضوع أيقنة عظيم في القرن الخامس عشر.

فالوجبة الأخيرة للمسيح المرتبطة بافخارشيا (القرباني) (خلال هذه الوجبة ذكر يسوع: "هذا جسدي، هذا دمي") هي من العناصر الكبرى الرئيسية في المسيحية.

في هذه اللوحة التي أُنجزت في إسبانيا الكاثوليكية في القرن الخامس عشر، تبدو الوجبة الأخيرة للمسيح وكأنها مأدبة أميرية كبرى، كما لو أنها تقام في بيت فالنسي غني في أواخر القرون الوسطى. اللوحة مزيّنة، بالسيراميك ومزخرفة بالأزرق كوبلت وبالألوان الملمّعة التي تمزج ما بين التأثيرات الإسلامية والمسيحية، كما يبدو في كأس الشارب الثاني الجالس إلى يسار يسوع، أو على الصحن أمام يسوع، أو أيضاً على القدح الموضوع أمام الشخص الأول الجالس إلى يمين يسوع.

تظهر هذه اللوحة الروابط الوثيقة القائمة بين الشرق والغرب في التعبير الفني، في الحياة وفي اللباقة والتهذيب. فقد تحول السيراميك الشرقي ذو الانعكاسات المعدنية المستورد إلى إسبانيا الإسلامية، إلى عنصر فاخر في الحياة اليومية والمرهفّة للأمراء. فلم يكن بوسع أمراء إسبانيا المسيحيين، وهم على احتكاك مباشر بالحضارة الإسلامية، إلا الافتتان بهذا السيراميك الفاخر ذي الانعكاسات المتقلبة.

وهكذا تشجع الفنانون المسلمون على الذهاب إلى منطقة فالنسيا والإقامة فيها، فصار الإنتاج يتم في عين المكان. ولهذا السبب كثيراً ما يقال عن هذا السيراميك إنه "إسباني – إسلامي".

أثار هذا السيراميك شغفاً غير مسبوق وجرى تصديره إلى كل القصور الملكية الأوروبية مثل قصور ملوك مديسيس MEDICIS في فلورنسا أو أيضاً قصور البابوات في أفينيون. قطع فنية ساحرة ترغب الشخصيات الأهم في الحصول عليها، يمكن التعرف عليها في لوحات متنوعة المواضيع، الأكثر ورعاً كما هو الأمر هنا، أو أيضاً في لوحة الأم الحزينة لفيلنيف ليز أفينيون دي أنغيران  Villeneuve – Les – Avignon de Enguerrand

قائمة المراجع

Catalogue d'exposition

Le calife, le Prince et le potier, Musée des beaux-Arts de Lyon et Réunions des musées nationaux, Paris, 2002