Qantara

كتاب الترياق، (كتاب الدرياق)

  • عنوان/تعيين : كتاب الترياق، (كتاب الدرياق)
  • مؤلف : "ينسب لجالينوس"
  • مكان الإنتاج : بلاد ما بين النهرين
  • تاريخ/فترة : 595 هج. / 1199 م
  • مستللزمات تقنية : حبر وغواش على ورق
  • لحجم : 36،5 × 27،5 سم ؛ 36 ورقة
  • مدينة الحفظ : باريس
  • مكان الحفظ : مكتبة فرنسا الوطنية
  • رقم الجرد : عربي، 2964

يبيّن تفصيل هذه المنمنمة نباتين ضرورييْن لتحضير "ترياق" مضادٍّ للسم ذي مركبات عديدة. يوجد إلى جانب النبات اسم مكتوب بالخط النسخي. وفوق، داخل الإطار، يمثل الاسم نفسه مرسوماً بالخط الكوفي بوصفه عنواناً. لنذكر بأن كلمة ترياق، المشتقة من اليونانية تيريون thêrion ( )  "حيوانات مفترسة"، يشير إلى الأفاعي وإلى سمومها.

 

مؤلف هذا الكتاب مجهول. ولكي يضفي عليه القيمة، فقد وضعه تحت رعاية جالينوس، وهو طبيب يوناني من القرن الثاني الميلادي الذي كان العرب في القرون الوسطى يفضلونه على أبقراط. وبصورة أدقّ، يقدم الكتاب بوصفه ترجمة لتعليق على كتاب جالينوس كتبه يحيى النحوي في القرن السادس في الإسكندرية: " كتاب في المعجونات" . ونسخة مكتبة فرنسا الوطنية ، المؤرخة في 1199 نفذت في شمال العراق، إذا ما حكمنا بذلك عن طريق فحص أسلوب الرسوم. نعرف اسم الناسخ الذي ربما كان هو أيضاً راسم المنمنمات للترابط الموجود بين الكتابة والصورة: محمد ابن أبي الفتح عبد الواحد ابن أبي الحسن ابن أبي العباس أحمد. وربما كان المقصود به كاتب شيعي أنجز العمل بناء على طلب ابن أخيه.

 

الصور غنية بقدر ما هي متقطعة. بعد الصفحة الأولى، ثمة تسعة أطباء من العصر القديم، مختصين بالترياق (ومن بينهم، جالينوس وأندروماخس)، ثم مشاهد تصور اكتشاف مضادات السموم. أما اللوحات الأخرى، وهي ذات طابع أكثر علمية، فتمثل النباتات والمعدنيات والحيوانات الداخلة في صيغ العلاج. وهناك نسخة أخرى من القرن الثالث عشر محتفظ بها في فيينا[1].

 

كانت الترياقات، وهي جواهر الصيدلية، نتاج عديد من التقاليد. فقد ظهرت السمومُ ومضادات السموم أصلاً في نصوص مابين النهرين ومصر الفرعونية. أما في الهند، ففي حقبة البراهمانية، كان "علم تمديد الحياة Âyurveda " يتناول هذا الموضوع، كما يشهد على ذلك الموجزان الطبيان Charaka    و Suçruta (القرن الثاني والقرن الخامس الميلاديان)، اللذان لم يكن العرب يجهلانهما. لكن الإغريق في العصر القديم هم الذين كانوا في أصل الترياقات في العالمين الإسلامي والمسيحي. لنذكر نيكاندر دو كولوفون، وهو طبيب بلاط الملك آتال دو بيرغام (نحو 240 قبل الميلاد)، مؤلف كتاب موزون حول عضات الأفاعي، وميتريدات، ملك البون (120 ـ 63 قبل الميلاد)، الذي سيقنن جالينوس علاجه المضاد للسم  وخصوصاً، أندروماخس، طبيب الإمبراطور نيرون الذي، وهو يستكمل وصفة نيكاندر، سيترك اسمه على علاج شهير. وإذ تجمع هذه الوصفة حوالي ستين عنصراً، من بينها لحم الأفعى وأفيون مجفف ومطحون، فهي تستخدم العسل لتجعل طعمه سائغاً. هناك ترياقات أخرى، مستخرجة من كتاب جالينوس (وخصوصاً، من كتابه "عن مضادات السموم Suçrut"، أو من كتب شارحيه في الإسكندرية. وتلك هي حالة الكتاب الذي يعنينا هنا. لقد اهتم جميع الأطباء العرب الكبار الذين كانوا جميعاً مترجمين: ابن مسكويه، حنين ابن إسحق، الرازي، ابن رشد، بمضادات السموم.

 

سوف تملك مدينة البندقية في نهاية القرون الوسطى سرّ الترياق بفضل صلاتها مع الشرق. لكن هذا "الترياق الدقيق للبندقية" سوف يجد من يزاحمه في فرنسا بواسطة ترياق مونبلييه، المدينة التي خلدت علم الأندلس الطبي. كان علاج مونبلييه يُحَضَّر تحت إشراف قضاة وأطباء. وعلى امتداد الزمان، وبسبب سعره ووفرة العناصر المركب منها، سيصير العلاج ترياقاً لجميع الأمراض. وفي القرنين السابع عشر والثامن عشر، سيتم وصفه في أوروبا باعتباره منشطاً ومهدئاً. ولسوف يظل في الصيدلية الفرنسية حتى عام 1884.

هامش

[1]   Osterreichische Nationalbibliohek, A.F. 10.

قائمة المراجع

Mouliérac J., « Les Thériaques », in « La Médecine au temps des califes », IMA, 1996. p. 101-103

Granel F., « La Thériaque de Montpellier », Revue d’histoire de la pharmacie, t. XXIII, 229, Paris, 1976, p.75-83

Dorvault F.- L.- M.-, L’Officine ou Répertoire général de pharmacie pratique, XVIIe édition, Vigot Frères, Paris, 1928

Garrison Fielding H, History of Medecine, Philadelphia and London, 1929, p. 104



بطاقة قاسم مشترك
النمنمة
النمنمة
أماكن نشر المعرفة
أماكن نشر المعرفة
فن الكتاب
فن الكتاب
العباسيون (750- 1258)
العباسيون (750- 1258)
الإسلام
الإسلام