Notice: session_start(): A session had already been started - ignoring in /srv/data/web/vhosts/www.qantara-med.org/htdocs/Connections/fonctions.php on line 340
Qantara - السجاد
Notice: Undefined variable: dans_edito in /srv/data/web/vhosts/www.qantara-med.org/htdocs/public/include/doc_header.php on line 92

Notice: session_start(): A session had already been started - ignoring in /srv/data/web/vhosts/www.qantara-med.org/htdocs/Connections/fonctions.php on line 340

Notice: Undefined index: motscles in /srv/data/web/vhosts/www.qantara-med.org/htdocs/public/include/doc_menu.php on line 60

Notice: session_start(): A session had already been started - ignoring in /srv/data/web/vhosts/www.qantara-med.org/htdocs/Connections/fonctions.php on line 361
Qantara

Notice: Trying to access array offset on value of type null in /srv/data/web/vhosts/www.qantara-med.org/htdocs/Connections/fonctions.php on line 684

السجاد

المعقود والمحاك والمطرز

تشكل السجادة ذات الدرزات المعقودة، وبفضل القوة التي تتمتع بها الزخارف وتأثيرها أحد رموز الفن الإسلامي. ويمكننا وصف صناعة هذا النوع من السجاد بالبسيطة والسهلة. بعد مد السداة يعمل النساج على إدخال عصا لفصلها إلى مجموعتيْن من الخيوط. فتقوم العارضة الخشبية التي تثبت خارج النول بواسطة السدى بنقل خيوط المجموعة الخلفية كافة إلى الأمام. وعندما يقوم النساج بإنزال العصا على العارضة الخشبية، تعود هذه الخيوط إلى الجانب الخلفي، وعند رفع العصا تستعيد الخيوط الخلفية موقعها الأساسي. وبواسطة هذا النظام والحبكات يستطيع النساج صنع قطعة من النجود تشكل حاشية السجادة. وهكذا تنطلق عملية عقد الخيوط وربطها إذ يستخدم النساج صنارة معقوفة الرأس لعقد خيط من الصوف مع خيطي سداة متتالين، على أن يواصل العملية نفسها مع الخيوط المتعاقبة لكي يحصل في نهاية المطاف على خط مزين تبرز فيه خيوط اللحمة في موقعيْن ثم يشدها بواسطة المشط الخاص. ويمكننا الحديث عن العقدة المتناسقة عندما يظهر طرفاها جنباً إلى جنب، فيما تعد غير متناسقة عندما يتم إدخال سداة واحدة قبل إخراجها بطريقة غير مباشرة خلف الأخرى.

وعند ظهور الإسلام، كانت صناعة السجاد قد عرفت تاريخاً طويلاً إذ تعود إحدى القطع التي تم اكتشافها في وادي بازيريك في سيبيريا الشرقية وتحمل صور فرسان وأيليات إلى القرن الخامس قبل المسيح. كما أن منطقة الحوز في مراكش المغربية لا تزال تحافظ على طابع الجزة الخشن. هذا وقد أشاد المسلمون بوظيفة السجاد والنجود على صعيد الموقع والمكان وذلك عبر ربطها بممارسة الطقوس الدينية، وبروتوكول البلاط إذ يتألف إطارها من نوع من الكتابات المميزة. وعندما يحين موعد الصلاة تصبح السجادة مصلى لا سيما وأنها احتضنت صورة المحراب اعتباراً من القرن العاشر.

وعلى الرغم من وفرة النصوص غير أن نظرتنا إلى الزخارف لا تتضح إلا اعتباراً من القرن الثالث عشر وذلك بفضل اكتشاف ثماني سجادات تعود إلى حقبة السلاجقة في العام 1905 في جامع علاء الدين في قونية، بالإضافة إلى ثلاث قطع تعود إلى حقبات لاحقة وُجدت في جامع بيشهير. ويمتاز حقل هذه القطع حيث تتشابك العناصر النباتية التي يحيط بها إطار من الكتابات الكوفية البارزة بـ "الطابع القوطي الشرقي" الذي ساد الأنسجة الحريرية. كما ترتبط إحدى قطع قونية ذات الزينة المثمنة الزوايا والحمراء اللون بفنون آسيا الوسطى.

أمّا بالنسبة إلى السجاد في إسبانيا فقد واصل اعتماد الأسلوب الجمالي الذي اعتمد في القرون الوسطى. ويكتسي هذا النوع من السجاد والنجود المستطيلة الشكل شبكات المثمنات المرصعة بالنجوم أو السعيفات التي تبدو كالخرشوف. وتحمل إحدى عشرة سجادة شعارات النسب مثل شعار آل إنريكس الذين ينتمون إلى سلالة الأميرالات القشتاليين. وتأتي الأعمال المدجنة التي نُسجت في لتور، وليتور، وألكاراس الخاضعة للنفوذ الأرغوني في مرسية بعد تلك التي سادت خلال الحقبة الإسلامية كالقطع التي برزت في فسطاط وسجادة "الكنيس" التي تعود إلى القرن الرابع عشر، وهي مزينة بشجرة مزهرة ونقوش ترسم كلمة "الله" (برلين). ويبدو أن التقنية التي تم اعتمادها لصنع هذه القطع مميزة: العقدة تشمل خيط سداة واحد ينتقل إلى الخيط الملاصق في الصف التالي، كما يبرز خيط لحمة واحد. ولا بد من الإشارة في هذا السياق إلى أن هذه هي أولى النجود التي اشتهرت بها القارة الأوروبية، إذ نالت الإعجاب في لندن في العام 1255 وذلك خلال زفاف إلينور القشتالية وإدوارد الأول. كما نجد مثالاً آخر تجسده جدرانيات قصر الباباوات في أفينيون التي رُسمت في العام 1344. أمّا المثال الأخير في هذا الإطار فيكمن في ساعات دوق بري الغنية. وفي وقت لاحق، انتقلت هذه الصناعة وحطت رحالها في كوينكا حيث حاكت السجاد التركي لكنها ما لبثت أن تراجعت في القرن السابع عشر بعد طرد الموريسكيين.

أمّا بالنسبة إلى هذه الحرفة في القاهرة خلال عهد المماليك فهي تختلف كل الاختلاف عمّا شهدناه في السابق، لا سيما تلك التي صُنعت خلال عهد قايتباي (1469 – 1496) حيث قامت الزخارف العظيمة التي استندت إلى تصميم مركزي يجمع بين اللونين الأخضر والأحمر. ويحتل وسط السجادة مثمّن ضخم تحيط به مجموعة من الرصائع وعناصر نباتية صغيرة الحجم كالبردي، والسرو، وقرون الترمس، فيبدو كمشكال أو فانوس يرتفع فوق قاعدة مربعة الشكل. وتعيدنا هذه البنية التي تتكرر ضمن إطار مستطيل إلى الأسقف الملبسة والمزدانة بتنسيقات المضلعات التي تذكرنا بدورها بإحدى زوايا وجوانب القبة السماوية. هذا وتنسب طريقة الصنع إلى مصر بفضل الصوف اللماع، والخياطة اللولبية بشكل Z، والسداة المتعددة الأطراف، والأقمشة المخملية ذات العقد غير المتناسقة العالية الكثافة. وفي إطار هذه الأعمال التي تحظى بعناية خاصة ورعاية الدولة، علينا أن نتحدث عن القطعة الحريرية العظيمة التي نجدها في متحف فيينا، بالإضافة إلى سجادة بادوفا اليهودية المزينة بالثريا، والنقوش باللغة العبرية والرواق المستمد من العنوان المزخرف. وعلى صعيد آخر، اعتمدت الأديرة في البرتغال ومن ثم المشاغل في أبوسون خلال القرن الثامن عشر في المطرزات تقنية السجاد المملوكي الذي بلغ أوروبا عبر البندقية وجنوه وقام آل مديتشي بتمويل عملية صناعته. ومن جهتها، أنتجت القاهرة قرابة العام 1530 سجاداً قائماً على "الأسلوب الزهري العثماني" وذلك عبر اتباع التقنية نفسها. وبدوره تبنى سجاد "دمشق" الذي يحاكي القطع المملوكية التركيبة المربعة الشكل.

هذا وقد بعثت المساهمات المتعاقبة للسلاجقة والعثمانيين الوافدة من آسيا العليا الحياة في السجاد التركي الأناضولي. فجذبت هذه الأعمال الغامضة والغنية بالألوان رسامي عصر النهضة فتجلّت في لوحاتهم، فأصبح يميل البعض إلى تسمية السجاد بـ "هولبين" أو"لوتو" للحديث عن نوع معين من السجاد دون الاضطرار إلى وصفه. وتمتاز بنية هذه الأعمال بالتوزان: سداة مصنوعة من الصوف الأبيض ذات طرفين، والخياطة اللولبية بشكل Z، ودورتيْن من اللحمة المصنوعة من الصوف الأحمر اللون، درجة شد متساوية، وأقمشة مخملية ذات عقد متناسقة وكثافة معتدلة. وتنسب الأعمال الأقدم في هذا المجال (باستثناء سجاد قونية) إلى القرن الخامس عشر وهي تتحدر من قسمي الأناضول الغربي والأوسط. وتقوم الزخارف على السلسلة الهندسية التي تجمع بين الأقمشة اليهودية الدائرية الشكل والصلبان (هولبين ذو زخارف صغيرة الحجم) أو سلسلة التجاويف الضخمة المثمّنة الأضلاع (هولبين ذو زخارف كبيرة الحجم). كما برز "سجاد لوتو" (نسبة إلى الفنان لورنزو لوتو) في العديد من اللوحات الأوروبية واتسم بالزخارف الحديدية الصفراء اللون المتألقة التي تتوزع على الخلفية الحمراء، ويقال إن فكرتها تعود إلى الموريسكيين. وخلال عهدي محمد الفاتح (1441 – 1481) وبايزيد الثاني (1481 – 1512) قامت السرايا بإنتاج العديد من الأعمال التي امتازت بالدقة والتميز، علماً بأنها كانت ضخمة لكنها نُفذت بعيداً عن اسطنبول وتحديداً في مدينة أوشاك التي تقع في القسم الأوسط الغربي من الأناضول. وزُينت هذه التحف بنجوم حمراء تعكس زرقة الليل، بالإضافة إلى الرصيعة العظيمة التي تكتسي شكل الهالة. وأسهمت الكتابات الأناضولية حول صناعة السجاد في تعزيز الصور التي تجسد السماوات والعرش التي سبقت الحقبة الصفوية في بلاد فارس: فتناولت مسألة فصل الأبعاد في مقابل الأشكال والألوان، والزخارف المستمرة التي تشير إلى عبور الصور خلف الإطار. أمّا بالنسبة إلى المصطلحات التي تشمل الأزهار وعيدان الصليب المتألقة، وزهور اللوتس النجمية الشكل، والهالات، فهي مستوحاة من أعمال تبريز الخزفية التي نُفذت خلال عهد قبيلة القراقويونلو. ونالت أعمال أوشاك الكثير من التقدير والإعجاب في أوروبا فتجلت في رسوم وصور هنري الثامن وبلاطه. كما عمد البريطانيون إلى تقليدها في التطريز أو الدرزة المعقودة، وكذلك فعل البولنديون والمجريون. وخلال عهد سليمان العظيم، (1520 – 1566)، أبصر أسلوب جديد النور وعُرف بأسلوب "الزهور الأربع". فعاد السجاد الموشى بمجموعة الأزهار الغنية الذي نُسج في القاهرة إلى جمالية عصر النهضة، فيما أنتجت مشاغل أوشاك العديد من الأعمال الأخرى. ومع حلول القرن الثامن عشر تلاشى دور السرايا، وتم تصدير سجاد "إزمير" إلى أوروبا لتزيين الجانب السفلي من المذبح الرئيس في الكاتدرائيات. لكن هذه الصناعة اقتصرت على المدن والقرى الصغيرة، وعادت الأزهار العثمانية البسيطة لتلاقي العناصر القديمة. هذا وقد صُنعت المصليات ذات المحراب المطبوع بالتأثيرات الصوفية في قولا، وجيردس، وكيرشهر. كما اشتهرت المواضيع الأناضولية ووصلت إلى البلقان وشمالي أفريقيا ؛ وكذلك تجلت في الجزائر ولا سيما في صناعة السجاد في جنوبي القسطنطينية، وفي مدينة الرباط المغربية.

المراجع

Oktay Aslanapa, One thousand Years of Turkish Carpets, Istanbul, 1988

M.S. Dimand, and J. Mailey, Oriental rugs in the Metropolitan Museum , New York

Oriental Carpet and Textiles studies II, R. Pinner et W. Denny, London 1986

C. G. Ellis “Mysteries of the Misplaced Mamluks” Textile Museum Journal, II, n° 3, 1968, pp 17-34

Roland Gilles et Joëlle Lemaistre, Tapis, présent de l’Orient à l’Occident, cat. IMA, Paris 1989

Roland Gilles, « Paradis perdus, histoire du tapis des origines au XVe siècle, in Arabies, n° 44, Juillet-août 1990  

Roland Gilles Le Ciel dans un Tapis, cat. IMA, Paris 2004

Roland Gilles, «Le Soleil proposé en énigme », Revue du Louvre, n°4, 1997  

Donald King, David Sylvester, cat. The Eastern Carpet in the Western World. London 1983

David King, ”French Documents relating to Oriental Carpets, 15th-16th Century”, in Oriental Carpet and Textile Studies II, éd. R. Pinner W.B. Denny, Londres, p.131-137

Louise W. Mackie, “Two remarkable fifteenth century Carpets from Spain”, in Textile Museum Journal, n° 1977, pp 15-32

J. Mills., Carpets in Paintings, Londres, 1983

R.M. Riefstahl, « Primitive Rugs of the ” Konya” type  in the Mosque of Beyshehir, The Art Bulletin, vol. 13, n°2, 1931

F. Sarre  “A Fourteenth Century Spanish “Synagogue  Carpet” Burlington Magazine, LVI, 1930, pp. 89-95

F. Spulher, Islamic Carpets and Textiles in the Keir Collection, 1978



Notice: Undefined variable: dans_accueil in /srv/data/web/vhosts/www.qantara-med.org/htdocs/public/include/doc_footer.php on line 72