Qantara

الجدرانيّات والرسم على الحمالة

بيزنطة

شكّل الرسم التقنيّة الأكثر استخداماً في الزخرفات النصبيّة في بيزنطة والبلقان والقوقاز وروسيّا. استمرّت بعد سقوط الإمبراطوريّة، وازدهرت بعد العام 1453 في العالم الأرثوذكسي وهي تقدّم عنه، من خلال الأيقونات، التعبير الأكثر موثوقيّة. تعود الشخصيّات "بأعينها الجاحظة، وأيديها المفتوحة، والواقفة على رؤوس أصابعها"، وقد قال عنها العالم جيورجيو فاساري من النهضة الأدبيّة والإنبعاث "إنها ترتبط بالمظاهر الوحشيّة أكثر منها بأي صورة بشرية"[1]، إلى تقليد قديم تترسّخ أصوله في الذهنيّة الإفلاطونيّة المحدّثة. لكن على الرغم من الالتزام بالجماليّة غير الطبيعيّة، لا تبقى الجدرانيّات ثابتة ولا محافظة. وتشكّل أكثر من 2500 طبقة من الرسوم الجدرانيّة[2] العائدة إلى عهد الإمبراطوريّة البيزنطيّة وتأثيرها، انعكاساً للأبحاث حول الفنّ البيزنطي في إطار زماني ومكاني.

يتوزّع تطوّر الرسوم تقليديّاً على أربع مراحل تتناسب وتلك التي تحرّك تاريخ الإمبراطوريّة: العصور المسيحيّة الأولى حتّى أزمة هرطقة تحطيم الصور، النهضة المقدونيّة والمذهب الكلاسيكيّ والنمطيّة في عهد الكومنينيين، وآخر ظواهر عهد آل باليولوج. غير أنّ التوجّهات الجماليّة تتنوّع أكثر وفق عوامل جغرافيّة واقتصاديّة وثقافيّة.

انبثقت الرسوم المسيحيّة من التقليد القديم وهي تتواجد أوّلاً في إطار الدياميس وزخرفة النواويس. تشهد الرسوم الجدرانيّة في بيت عماد دورا أوروبوس[3] وتلك المتواجدة في الجامع المجاور على استخدامها في الصروح الثقافيّة. لكن يبدو أنّ الرسوم تابعة للفسيفساء حتّى ولو ضاع عدد كبير من الزخرفات. تعود أولى الشهادات إلى القرنين السادس والسابع، في ناكسوس في اليونان[4]، أو في كنيسة القديس ديميتريوس في سالونيك، وفي بلغاريا في الرسوم الجدرانية في الكنيسة الحمراء في بيروستيكا، وأيضاً في كنيسة القديسة كاثرين في سيناء، على لوحين إلى جانب صدر البازيليك. تنسب رسوم كنيسة عذراء دروزياني على جزيرة ناكسوس[5] إلى القرن السابع وهي تشكّل مثلاً على الرسوم الدقيقة والكاملة والتي نجدها في الرسوم الجدرانيّة في روما التي طلبها البابا يوحنّا السابع، بلا شكّ من رسّامين يونانيّين[6]. استمرّ إنجاز ألواح نذريّة حتّى القرن التاسع، في حين هزّت الإمبراطوريّة الرومانيّة في الشرق أزمة هرطقة تحطيم الصور. تشهد الزخرفات النادرة التي لا تشمل أي عنصر متعلّق بالله أو الإنسان والمحفوظة في كبادوكيا وفي ناكسوس من جهتها على استمرار الرسوم التي تبتعد عن موضوع الصليب، وهو يدخل في معجم زخرفة مشترك بين مختلف الفنون التزيينيّة.

في تجديد النهضة المقدونيّة المتجسّد بالأخص في الفنون الرفيعة والمنمنمات، احتلّت الجدرانيّات مرتبة ثانويّة. وتبعت كنائس كبادوكيا التي تضاعفت أعدادها توجّهات مختلفة: إلى جانب الزخرفات "القديمة" التي تتميّز بأسلوب خطي إلى حد بعيد وأوجه مسطّحة وألوان كثيفة، يمكن رصد التأثير القديم في بعض الزخرفات كما في كنيسة "توكالي كيليسي" الجديدة في كابادوكيا. وقام تجديد الزخرفات المرسومة بعد هرطقة تحطيم الصور على وضع برامج أيقونيّة منظّمة وفق التدبير الخلاصي. منذ ذلك الوقت، تقسّمت التركيبات وفق النذور اللاهوتيّة للصروح، على مثال الكنيسة الجنائزيّة للعذراء شفيعة صانعي المراجل في سالونيك، التي تأسّست في العام 1028 وزُخرفت وفق الأسلوب الرزين والكهنوتي المهيمن في القرن الحادي عشر. يظهر الإهتمام بالعبادة بوجه خاص في الأيقونات في صدر الكنيسة وجوانبه: أسفل أيقونة العذراء مع الطفل، وهي رمز التجسّد، يحيط القديسون اللاهوتيّون بالكهنة، أمّا فوق الصورة في الإطار الوسطي، فتجسّد مناولة الرسل الأسلوب الإنجيلي للإفخارستيا.

أُنجزت الرسوم الجدرانيّة في كنيسة نيريزي بالقرب من مدينة سكوبيه في العام 1164، وهي تجسّد التوجّه الجديد الذي حرّك الرسوم في عهد الكومنينيين: فقد تحرّرت الأوجه من قانون الجبهيّة الرزين السابق، واعتمدت الشخصيّات بخفّتها ورقّتها حركات حيويّة وتعابير شخصيّة لا تقنّع أبداً المودّة أو القلق والألم. تشير الرسوم الجدرانيّة في كوربينوفو في مقدونية (1191)، ولاغوديرا في قبرص (1192) إلى التطور نحو "النمطيّة" أو "الأسلوب الديناميكي" في نهاية القرن الثاني عشر وهو يتجلّى في كل حوض المتوسّط، من مدينة أبو غوش في الأراضي المقدسة وصولاً إلى مونريالي في صقلية، لكن أيضاً في كتابة الأيقونات والمخطوطات. وضع سقوط القسطنطينيّة في الحملة الصليبيّة في العام 1204 حدّاً، ولو مؤقّتاً، لهيمنة العاصمة كمصدر التوجّهات الأسلوبيّة. وتشكّل الرسوم الجدرانيّة المتجزّئة التي تصوّر حياة القدّيس فرنسيس الأسيزي، والتي استخدم الرسامون في إنجازها التقليد البيزنطي، الشاهد الوحيد على الجدرانيّات العائدة إلى هذه المرحلة في العاصمة[7]. واستمرّ التقليد في نيقية حيث التجأت الأرستقراطيّة البيزنطيّة إلى جانب مملكة الصرب، مع الرسوم الدقيقة والرشيقة في ميليسيفو. في الوقت عينه، شهد العديد من الكنائس، في بلاد اليونان وجزرها، على نشاط مستمر منبثق من التقليد الكومنيني مع توجّه نحو تعبير أكثر بشريّة[8]. كما عرفت بعض التوجّهات القديمة عودة الرسّامين إلى نماذج من العصور المسيحيّة الأولى فيما تسرّبت إبتكارات أخرى عبر الإتصال مع التقليد الغربي[9]. أمّا كبادوكيا فقد شهدت تطوّراً مشابهاً بعد أن عرفت الإستقرار تحت هيمنة السلاجقة، وازدهرت فيها الشعوب المسيحيّة التي تحكّمت بالأساسات الجديدة[10].

شكّلت العودة إلى المصادر الكلاسيكيّة من خلال إرث الحقبة المقدونيّة وروحانيّة السكينيين المصدرين الثقافيّين الأساسيين في عهد آل باليولوج، إذ منحا رسوم هذه المرحلة هويّة جديدة. واغتنت البرامج الأيقونيّة بدورات طقسية مستوحاة من كتب خدمة الطقوس الدينية وفقاً لتقويم الشهداء، والإحتفالات المريميّة وسير القديسين. شكّلت سالونيك والقسطنطينيّة المركزين الرئيسيين حيث ازدهرت الرسوم من خلال توجّهين أساسيين في الأسلوب: الأسلوب الذي يقال عنه "ثقيل" (heavy style) ويظهر في سوبوكاني (1265) في صربيا، ويتميّز بتركيبات منظّمة مع توجّه معيّن في المكان في إطارات هندسيّة غنيّة. وتفرض فيه الشخصيّات الممتلئة نفسها في ألبسة جوخيّة واسعة، وهيأتها المهيمنة بتأثيرات شبه تكعيبيّة، بفضل نتوء الألبسة الجوخيّة الرصين وألوان البشرة مع لمسات الأضواء المتباينة. أمّا الأسلوب الثاني الذي نجده في القسطنطينيّة وبالأخص في الرسوم الجدرانيّة في الكنيسة الجنائزيّة في خورا (كنيسة خورا) وفي ميستراس (البيلوبونيز)، فيتشارك مع التوجّه الأوّل حسّ تفضيل الزخرفات الكلاسيكيّة وتنظيم الإطار المكاني غير أنّه يتميّز بتفسير نمطيّ أكثر رقّة وإرهافاً للأوجه البشريّة وانتقالات متباينة في مزج الألوان. أثرت رسوم بدايات القرن الرابع عشر مدرسة مورافا في صربيا، وعمل ثيوفانوس اليوناني، سابق أندري روبليف، والرسوم في كريت تحت سيطرة البندقيّة.

التقنيّة والنهج

نظراً إلى كون الرسوم أقل كلفة من الفسيفساء وأسرع في الإنجاز، فقد شكّلت بديلاً متاحاً كوسيلة تقدّم مزايا إضافيّة، أهمّها السلاسة والرقّة في التركيبات. وعادةً ما تغطّي الزخرفات المرسومة كامل المساحة، فتقلّد حتّى التلبيس بالرخام أو الأنسجة على الأجزاء السفليّة. وكانت الرسوم تنجز على طبقة أو أكثر من الطلاء الرطب، توضع تدريجيّاً على الجدران. وقد حاول الرسّامون ملاءمة حدود الركيزة مع حدود الرسوم، لكن بقيت خطوط الوصل بائنة في بعض الأحيان. بعد إنجاز الرسم التقريبي الأولي باستخدام الفرشاة أو القلم الفحمي، يقوم الرسامون بإنجاز الخلفيات أولاً والمساحات المسطّحة عبر العمل من أعلى إلى أسفل. أمّا الأوجه فكانت تنجز وفق نهجين: أحدهما وهو الأسهل يقوم على رسم الخطوط الوجهيّة بالأسود أو البني الداكن على سطح ملوّن بألوان الوجه، مع بعض التأثيرات الضوئيّة من أجل تبيان التفاصيل. وفق النهج الثاني، وقد استخدم بالأخص منذ القرن الثاني عشر، وهو مشروح بالتفصيل في كتب الرسّامين التعليميّين، توضع الألوان في ثلاث طبقات فتتداخل. يمكن رصد كلا النهجين في العمل ذاته، حيث يتمّ التركيز على الشخصيّات الأهمّ من خلال عمل أكثر إتقاناً. في حين تطوّر التلوين في القرن الثاني عشر: فتمّ الحد من الألوان المتساوية، ووضع الألوان في ثلاث درجات مترافقة، يغنيها لونا الأسود والأبيض الخالصان من أجل الظلال والتأثيرات الضوئيّة.

ويتمّ تثبيت الصباغ العضوية من خلال روابط، في حين بقي استخدام المواد الثمينة نادراً: في بعض الطلبات الأميريّة في أواسط الحقبة البيزنطية في كابادوكيا، وأرمينيا وبلاد الكرج، قدّم اللازورد خلفيات زرقاء مضيئة. في كنيسة توكالي كيليسي، تمّت إضافة الفضّة والذهب، ويمكن رصدهما في هالات النور أو الدروع بالأخص في عهد آل باليولوج. في بعض الأحيان، استخدم الذهب لعكس بريق الفسيفساء، وجص المرمر من أجل الهالات لاستبدال التلبيس[11].

الرسامون

على الرغم من المعلومات المتناثرة في كتب الرسامين التعليميّة[12]، يبقى نهج عملهم معروفاً جزئياً فقط. كان يمكن لرسام واحد أن ينجز زخرفة كنيسة صغيرة، غير أنّ مشاركة المساعدين أو عدّة أشخاص واضحة كذلك. في حين يمكن رصد تحرّك الرسّامين، في إطار محدود في كبادوكيا، وشبه جزيرة ماني[13] (البيلوبونيز) وفي مرحلة لاحقة في كريت ومقدونية.

تشير التشابهات مع الفسيفساء والأيقونات أنّه كان بمقدور الرسامين أن يعملوا على أشكال وبمواد مختلفة[14]. أمّا انتقال النماذج فهو سؤال مهمّ لا يمكن أن نجد ردّاً نهائيّاً عليه. من غير المرجّح إيجاد نماذج بالحجم الحقيقي، غير أنّ وجود دفاتر للنماذج موثّق في أوراق فولفنباتل وفرايبورغ[15]، لكنّنا نجهل إلى أي حد كان الرسامون يتبعون هذه الدفاتر أو كيف تمّ تشكيلها. أمّا النقل المغلوط للنماذج، وهو واضح في بعض الأحيان[16]، فقد يكون ناتجاً من نقل وفق الذاكرة أو معرفة ناقصة لفنّ الأيقونات. كما يكشف تقسيم العمل عن التفاوت في الجودة، إذ أنّ ألوان البشرة والشخصيات الأهم كان ينجزها المعلّمون. من جهة أخرى نحن لا ندرك سوى القليل عن وضع الرسامين[17]، إذ لا تظهر المراجع الوثائقيّة سوى في كريت في مرحلة سيطرة البندقيّة[18]. غير أنّ توقيع ثيودوروس أبسوديس في العام 1186 وهو رسام محبسة القديس نيوفيتوس في قبرص، يشير إلى التطوّر من حرفي إلى فنّان. ويأتي أيضاً توقيع الرسام أركيغيتاس من العام 1217/1218 الذي اكتُشف مؤخراً في كنيسة رئيس الملائكة في كابادوكيا في كيميل[19]، ليظهر هذا التحوّل جليّاً في عهد آل باليولوج: فزخرفة كنيسة المسيح المخلّص في فرويا (اليونان)، وقّعها من دون أي تواضع "كاليرغيس، أفضل رسّام في تيساليا"[20]، وفي كنيسة القديس كليمندس من أوهريد، يشهر القديس مرقوريوس أبو سيفين سيفه وهو يحمل بفخر على حدّه إسم المعلّم أوتيكس أستراباس.


 

المراجع

Cutler A., « The Industries of Art », A. Laiou éd., The Economic History of Byzantium, Washington, 2002, vol. 2, p. 556-586, ici p. 565, http://www.doaks.org/EconHist/EHB22.pdf

Dagron G., Décrire et peindre: essai sur le portrait iconique, Paris, 2007

Demus O., Studies in Byzantium, Venice and the West. I, I. Hutter éd., Londres, 1998

Gerstel S., Beholding the sacred mysteries: programs of the Byzantine sanctuary, Seattle, University of Washington Press, 1999

Grabar A., La peinture byzantine : étude historique et critique, Genève, 1953

Hadermann-Misguich L., Kurbinovo : les fresques de Saint-Georges et la peinture byzantine du XIIe siècle, Bruxelles, 1975

Hadermann-Misguich L., Le Temps des Anges : recueil d'études sur la peinture byzantine du XIIe siècle, ses antécédents, son rayonnement, B. D'Hainaut-Zveny et Catherine Vanderheyde éd., Bruxelles, 2005

Jolivet-Lévy, C., Études cappadociennes, Londres, 2002

Jolivet-Lévy, C., La Cappadoce médiévale : images et spiritualité, Paris, 2001

Lazarev V., Studies in early Russian Art, Londres, 2000

Mouriki D., Studies in Late Byzantine Painting, Londres, 1995

Panayotidi M., « La peinture monumentale en Grèce de la fin de l’iconoclasme jusqu’à l’avènement des Comnènes (843-1081) », Cahiers archéologiques 34, 1986, p. 75-108

Panayotidi M., « The Wall-Paintings in the Church of the Virgin Kosmosoteira at Ferai (Vira) and Stylistic Trends in 12th Century Painting », Byzantinische Forschungen, 14, 1989, p. 459-484

Skawran, K., The Development of Middle Byzantine Fresco Painting in Greece, Pretoria, 1982

Spatharakis I., Byzantine Wall paintings of Crete. Vol. I, Rethymnon Province, Londres, 1999 

Spatharakis I., Dated Byzantine wall paintings of Crete, Leyde, 2001

Velmans, T., La peinture murale byzantine à la fin du Moyen Age. Vol. I, Paris, 1977

هامش


[1] Vasari, G., Les Vies des meilleurs peintres, sculpteurs et architectectes. XIIIe et XIVe siècles, trad. et éd. commentée A. Chastel, Paris, 1981, rééd. 1989, p. 233. 

[2] Vocotopoulos, P., « Le Corpus de la peinture monumentale byzantine : bilan et perspectives », in Jeffreys, E. (éd.), Proceedings of the 21st International Congress of Byzantine Studies, Londres, 2006, p. 150.

[3] Weitzmann, K. et Kessler, H., The Frescoes of the Dura Synagogue and Christian Art, Washington, 1990.

[4] Gioles, N., « Monumentale Wandmalereien frühchristlicher Zeit in Griechenland », in Koch, G. (éd.), Byzantinische Malerei, Bildprogramme – Ikonographie – Stil, Wiesbaden 2000, p. 73-78.

[5] Panayotidi, M., « Les Peintures murales de Naxos », Corso di Cultura sull'Arte ravennate e bizantina, 1991, vol. 38, p. 281-303 ; Hatzêdakês, M., Naxos, Athènes, 1989.
[6] Nordhagen, J., The frescoes of John VII (A.D. 705-707) in S. Maria Antiqua in Rome, Rome, 1968.  

[7] Evans, H. (éd.), Byzantium. Faith and Power, New Haven, 2004, n° 274.

[8] Kalopissi-Verti, S., « Osservazioni iconografiche sulla pittura monumentale della Grecia durante il XIII secolo », Corso di Cultura sull'Arte ravennate e bizantina, 31, 1984, p. 191-220.

[9] Gerousi

[10] Jolivet-Lévy, C., « Art chrétien en Anatolie turque : le témoignage de peintures inédites à Tatlarin », in éadem, Études cappadociennes, Londres, 2002, p. 270-284.

[11] Winfield, D., « Middle and Later Byzantine Wall Painting Methods. A Comparative Study », Dumbarton Oaks Papers 22, 1968, p. 63-139, ici p. 74.

[12] La source la plus importante est l’Hermeneia que Denys de Fourna, un peintre athonite compila au XVIIIe siècle à la base d’une tradition plus ancienne. Des traités analogues pour l’Occident et le monde russe ainsi que certaines sources byzantines partielles permettent de croiser certaines informations.

[13] Panayotidi, M., « Village Painting and the Question of Local “Workshops” », in Lefort, J., Morrisson, C. et Sodini, J.-P.  (éd.), Les Villages dans l’Empire byzantin, Paris, 2005, p. 193-212.

[14] Cutler, A., « The Industries of Art », in Laiou, A. (éd.), The Economic History of Byzantium, Washington, 2002, vol. 2, p. 556-586, ici p. 565; http://www.doaks.org/EconHist/EHB22.pdf.

[15] H. Buchthal, The Musterbuch of Wölfenbüttel and its Position in the Art of the Thierteenth Century, Vienne, 1979. Cf. Aussi E. Kitzinger, « The Role of Miniature Painting in Mural Decoration », Studies in late Antique, Byzantine and Medieval Western Art, vol. I, Londres 2002, p. 448-497.

[16] C. Jolivet-Lévy, La Cappadoce médiévale, Paris, 2002, p. 45.

[17] Kalopissi- Verti S., « Painters in late Byzantine society : The evidence of church inscriptions », Cahiers Archéologiques, 42, 1994, p. 139-158.

[18] M. Vassilaki éd., To portraito tou kallitehne sto Buzantio (Le portrait de l’artiste à Byzance), Hrakleion, 2000 (en grec).

[19] G. Kiourtzian, « Une nouvelle inscription de Cappadoce du règne de Théodore Ier Laskaris », Deltion tes Christianikes Archaiologikes Etaireias, 29, 2008, p. 131-138.

[20] S. Pelekanidis, Kallierges : oles Thettalias aristos zografos (Kallierges : le meilleur peintre de toute la Thessalie), Athènes, 1973 (en grec).