Qantara

فندق الشماعين

  • الاسم : فندق الشماعين
  • المكان : فاس، المغرب
  • تاريخ/حقبة الإنشاء : القرن الثالث عشر
  • مستلزمات الإنشاء : آجر، ملاط، جير، طابية
  • الديكور المعماري : خشب منحوت ومصبوغ ؟
  • الحجم : 25 م × 23 م ؛ المساحة الإجمالية 600م2 تقريبا
  • تسجيل :

    الإفريز الموجود تحت سقف المدخل : كتابة كوفية، سورة الفرقان، الآيات : 62 إلى 64. تحته التعوذ والبسملة والتصلية.

يوجد هذا الفندق بقرب جامع القرويين. وقد استقى اسمه من سوق الشماعين المجاور له، وأدى وظيفة الفندق وسوق الفواكه الجافة في حين يستقبل الطابق العلوي الاسكافيين.

في بداية المرحلة المرينية (1269-1472) تغير اسم أحد الأبواب المرابطية لجامع القرويين من "باب الفخارين القدماء" إلى باب "الشماعين". ولهذه المرحلة كذلك ترجع أقدم إشارة إلى فندق الشماعين حين قرر السلطان أبو يعقوب يوسف (1286-1307م) ترميمه ووقفه على الجامع المذكور. ويؤكد الجزنائي، مؤرخ المرحلة المتأخرة من الفترة المرينية، أن هذا المعلم سابق على هذه الفترة إذ يذهب إلى أنه رمم لأول مرة بأمر من القاضي محمد بن أبي صبر عندما كان الحدودي يشغل منصب والي المدينة، قبل أن يأمر هذا الأخير بأشغال إضافية سنة 1290 و 1293م. وهكذا يرجح أن يرتبط هذا الفندق بإعادة هيكلة مركز مدينة فاس في بداية الدولة المرينية. تعرض الفندق للحرق مرتين، كان آخرها سنة 1974، وأفلت مدخل البناية من ألسنة النار في حين مكنت بقايا الجدران والأعمدة من إعادة رسم تصميمها وتنظيم مجالها الداخلي.

يتخذ الفندق شكلا مستطيلا، يخرج مدخل الرواق عن حدوده في الزاوية الشمالية الغربية ويتم الدخول عبر باب ذي مصراعين إلى ممر منقسم إلى فضاءين. بني جدار هذه الواجهة الأمامية بالطابية وتم طمسها بواسطة جدار من الآجر. بني الفندق على ثلاث طوابق، وتنتظم 23 غرفة مستطيلة متشابهة حول فناء مستطيل مزين بسقاية جدارية، لم يبق منها سوى حوضها، ومحددة بواسطة 14 عمودا مربعا من الآجر، تحمل الأروقة.

يتميز فندق الشماعين بزخرفته البديعة والنادرة، يمكن دراستها انطلاقا من الأسكفة والبوارز من خشب الأرز التي لم تدمرها النيران والتي أتت من المدخل بالأساس. وقد زخرفت بسلسلة عقود ذات حنايا مفصصة تمزج بين الزخارف النباتية والهندسية. تنخرط هذه التشكيلات في استمرارية للنماذج السابقة، في حين نلامس فيها أشياء جديدة مثل شكل العقود وطريقة نحت الأشكال النباتية. وإذا كان العقد المفصص في الفن المرابطي والموحدي لايستعمل إلا من أجل تغيير اتجاه خط الكتابة، فإننا نلاحظ تعدد العقود في نفس اللوحة في الفترة المرينية. وتنتظم التركيبة الزخرفية دائما بشكل محوري. أما الزهيرة فلم تعد أداة فقط لتأثيث الفراغات بل أصبحت تمتد لتملأ الركنيات.

ارتبطت مجموعة من الزخارف النباتية بتقاليد محلية والمتمثلة أساسا في جامع القرويين، فضلا عن تأثيرات أندلسية خصوصا من قرطبة. كما نلاحظ نقائش وكتابات لآيات القرآن الكريم وبعض العبارات الدينية. وهي بديعة وذات شكل منسجم مع قوائم جميلة ملتوية ومشطوبة. وضعت هذه الكتابات على خلفية من الصنوبريات ومن السعيفات، وهو تقليد محلي يرجع إلى القرنين الحادي عشر والثاني عشر الميلاديين. كما نجد فيها تأثيرات أندلسية ترجع إلى القرن الحادي عشر الميلادي.

يؤدي فندق الشماعين وظيفة اقتصادية وسط مدينة فاس إلا إن ترميمه ووقفه على جامع القرويين من قبل السلطة المرينية يرتبط غالبا برغبتها في "فتح" المدينة رمزيا. وفي هذا الصدد، تجدر الإشارة إلى أن برنامج بناء المدارس قد بدأ مع نفس السلطان الذي قام بترميم هذا المعلم ووقفه.

فهرس النصب

Khechine, T., Etude monographique et essai de restitution et de réhabilitation du Fondouk Chammaïn de Fès, Mémoire de fin d'études, INSAP, Rabat, 1997

قائمة المراجع

Cambazard-Amahan, C., Le décor sur bois dans l'architecture de Fès, époques almoravide, almohade et début mérinide, Paris, 1989, CNRS.

Le Tourneau, R., Fès avant le Protectorat, Casablanca, 1949, Publications de l'Institut des Hautes Etudes Marocaines, XLV



Expression #1 of ORDER BY clause is not in SELECT list, references column 'qantara.fr_index.in_poids' which is not in SELECT list; this is incompatible with DISTINCT