Notice: session_start(): A session had already been started - ignoring in /srv/data/web/vhosts/www.qantara-med.org/htdocs/Connections/fonctions.php on line 340
Qantara - الخزف الملون بطلاء مزجج
Notice: Undefined variable: dans_edito in /srv/data/web/vhosts/www.qantara-med.org/htdocs/public/include/doc_header.php on line 92

Notice: session_start(): A session had already been started - ignoring in /srv/data/web/vhosts/www.qantara-med.org/htdocs/Connections/fonctions.php on line 340

Notice: Undefined index: motscles in /srv/data/web/vhosts/www.qantara-med.org/htdocs/public/include/doc_menu.php on line 60

Notice: session_start(): A session had already been started - ignoring in /srv/data/web/vhosts/www.qantara-med.org/htdocs/Connections/fonctions.php on line 361
Qantara

Notice: Trying to access array offset on value of type null in /srv/data/web/vhosts/www.qantara-med.org/htdocs/Connections/fonctions.php on line 684

الخزف الملون بطلاء مزجج

بيزنطة

تتميّز الآنية المزخرفة في بيزنطة بالطلاء المزجّج المرصّص وهو عبارة عن قشرة مزجّجة شفّافة، لمّاعة لا لون لها أو ملوّنة في سلّم من الأصفر والأخضر، من شأنها أن تكتم الطينة المساميّة وتسهّل تنظيف الأغراض (صورتان 1 و2). كما أنّها تؤدّي دوراً زخرفيّاً عبر منح الخزف الذي تطليه مظهراً لمّاعاً وملوّناً. وهي ترتبط بعدّة أساليب عمل منها البطانة أي طلاء الفخّار، والطلاء المتعدّد الألوان باستخدام مختلف الأكاسيد المعدنيّة، والزخرفات المنقوشة، المحفورة والناتئة.

بهدف صناعة الطلاء المزجّج المرصّص، يمزج الحرفي أكسيد الرصاص (بين 60 و70 بالمئة) والرمل الصواني (بين 40 و30 بالمئة)، ويضع المزيج في الجزء الأسخن من الفرن، أو نادرا في فرن خاصّ لهذا الاستخدام. يجري التفاعل في حوض أو قوالب من تراب مقاومة للصهر تُكسر بعد التبريد ليُستخرج منها المزيج المزجّج. في مرحلة ثانية، يتمّ طحن هذا المزيج وسحقه في مطحنة. إنّ الطلاء المزجّج المرصّص البيزنطيّ شفّاف ولمّاع ولا يخلو كليا من الألوان. أمّا مدى الألوان فهو محدود جدّاً، إذ أنّ الأكاسيد الشائعة الإستخدام هي أكسيد الحديد الذي يعطي ظلال اللونين البني والأصفر، وأكسيد النحاس لمختلف ألوان الأخضر، وأكسيد المنغانيز للوني الأرجواني والبني. يُستخدم الطلاء المزجّج على طبقة رقيقة من الفخار المطلي (طبقة بيضاء فخارية تخبّئ لون الطينة وتعطي مفاعيل زخرفيّة) بشكل مزيج مزجّج معلّق في الماء يضيف إليه الخزّافون مواد عضويّة من شأنها أن تمدّ القشرة بتلاصق أفضل قبل أن توضع على القطعة الخزفيّة. يجري وضع القشرة باستخدام الملقط أو قطعة قماش ولا يتطلّب سوى كميّة محدودة من الطلاء المزجّج. يُمرّر الطلاء عدّة مرّات بهدف تغطية القطعة بشكل متناسق. تُستخدم هذه التقنيّة عند الطلاء بلونين على الإناء ذاته. كما يمكن أن يسيل الخزّاف السائل بسرعة على الطبق، بشكل مكثّف، فيغطّي بتناسق كلّ المساحة. وبمقدوره كذلك أن يغطّس القطعة وهي تقنيّة سريعة وفعّالة تهدف إلى وضع عدّة طبقات متناسقة غير أنّها تتطلّب كميّة كبيرة من الطلاء المزجّج. بهدف تأمين انبساط أفضل على القطع الخزفيّة، يتطلّب الطلاء المرصّص حرارة تناهز 1100 درجة مئويّة. وتُعتبر التقنيّة سريعة بالنسبة إلى الحرفي إذ يسهل استخدام الطلاء فهو يلتصق جيّداً بالإناء ولا تتخلّله شوائب الخبز سوى نادرا. ويجتذب الزبائن مظهر الآنية اللماعة والملوّنة إلى جانب سهولة استخدامها وتنظيفها.

إنّ الطلاء المزجّج المرصّص ليس باختراع بيزنطي، بل إنّ طريقة صنعه قد وضعت في بلاد ما بين النهرين في الحقبة الهلينيّة. وتطوّرت صناعته في الحقبة الرومانيّة إلى جانب الطلاء القلويّ. كما تتواجد هذه التقنيّة في أثينا زهاء العام 360 م.، وتحمل صناعات من بانونيا وريتيا آثاراً لها في القرن الرابع عشر. في حين تشهد اكتشافات في يوغوسلافيا السابقة وشمال إيطاليا على استمرار صناعة الخزف المطلي من القرن الرابع عشر إلى السابع عشر. ولا بدّ أن استخدامه في مشاغل القسطنطينيّة في القرن السابع قد جرى من خلال مدينة رافينا. وعُرفت التغطية بالرصاص في بلاد ما بين النهرين في العهد الساساني، أما في مصر، فلم تعرف هذه التقنية إلا في أوائل القرن التاسع.

في شمال فرنسا، تعود أولى القطع المغطّاة بالطلاء المزجّج المرصّص إلى القرن التاسع في حين لم تظهر في الجنوب قبل بداية القرن الثالث عشر وحتّى الرابع عشر. يشكّل الاستخدام المستمرّ للنوع ذاته من الطلاء دلالة على جموديّة حرفة الخزف البيزنطيّة. ويتواكب في العالم الإسلامي كل من الطلاء المرصص والقلوي والقصديري ضمن المشاغل عينها، فيما تبقى التغطية بالرصاص هي الوحيدة المستخدمة في المشاغل البيزنطيّة.

بدأت صناعة الآنية المطبخيّة المطليّة في بيزنطة في أوائل القرن السابع وحتّى القرن العاشر، بقيت صناعتها مركّزة وتوزيعها محدوداً بالإنشاءات المدينيّة الكبرى على مثال القسطنطينيّة وأثينا وكورنث ونيسابر وخرسونيسوس وأوترانت. وفي حين هيمنت آنية الطينة البيضاء المطلية، التي تُعدّ من خزف القسطنطينيّة الأرفع جودةً، غير أنّها بقيت محدودة مقارنةً بالخزف الشائع. ابتداءً من القرن الحادي عشر، تكاثرت مراكز الصناعة، وتنوّعت المنتجات مع ظهور الأواني بالطينة الحمراء وزادت الكميّات المصنّعة. وانقلب عندئذ الميل بين الخزف المطلي والخزف الشائع. وفي حين شكّل الخزف المغطّى بطلاء مزجّج دلالة على تحسّن مستوى الحياة بالنسبة إلى قسم من الشعب، لا يعتبر من الآنية الفخمة في بيزنطة، التي تهدف إلى إيجاد نتيجة زخرفية تتلاءم مع أذواق طبقة اجتماعية مرهفة ومستعدة لتقبل الأشكال الزخرفية الجديدة والمميزة. ولم يشع استخدامه في البلاط حيث فُضّلت، وفق الإمكانيّات المتاحة، آنية من ذهب أو فضّة. أمّا ظهوره على الطاولة الملوكيّة، وفق ما ينقله مؤرّخ من القرن الرابع عشر، فيدلّ إلى حالة الفقر والتدهور التي تعاني منها الإمبراطوريّة. فيما تؤكّد الأغراض التي نجدها وحالتها، في التجمّعات المدنيّة أو الكنسيّة والمدن المحصنّة والقلاع الريفيّة المتواضعة جدّاً على أنّها آنية عاديّة تستهدف غالبا الطبقة "الوسطى" المتيسّرة.



Notice: Undefined variable: dans_accueil in /srv/data/web/vhosts/www.qantara-med.org/htdocs/public/include/doc_footer.php on line 72